لماذا لا يجوز الاحتفال بما يسمى الكريسمس !؟
لماذا لا يجوز الاحتفال بما يسمى الكريسمس !؟
في الرابع والخامس والعشرين مِن هذا الشهر ديسمبر:
«تُقام الاحتفالات والصلوات والترانيم والقُدَّاسات بعيد النصارى الدِّيني الأكبر:
“الكريسمس أو الكريسماس”».
فلا يجوز للمسلم ولا للمسلمة مشاركة النصارى أو اليهود أو غيرهم من الكفرة في أعيادهم بل يجب ترك ذلك؛ لأن (من تشبه بقوم فهو منهم) والرسول ﷺ حذرنا من مشابهتهم والتخلق بأخلاقهم.
قال العلامة ابن باز رحمه الله:
“فعلى المؤمن وعلى المؤمنة الحذر من ذلك وألا يساعد في إقامة هذه الأعياد بأي شيء؛ لأنها أعياد مخالفة لشرع الله، ويقيمها أعداء الله فلا يجوز الاشتراك فيها ولا التعاون مع أهلها ولا مساعدتهم بأي شيء، لا بالشاي ولا بالقهوة ولا بأي شيء من الأمور كالأواني ونحوها.
وأيضاً يقول الله سبحانه: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ[المائدة:2] “
وقال ابن القيم رحمه الله :
ولا يجوز للمسلمين حضور أعياد المشركين باتفاق أهل العلم الذين هم أهله . وقد صرح به الفقهاء من أتباع المذاهب الأربعة في كتبهم . . .
وروى البيهقي بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال :
(لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم) . وقال عمر أيضاً : (اجتنبوا أعداء الله في أعيادهم) .
وروى البيهقي بإسناد جيد عن عبد الله بن عمرو أنه قال :
(من مَرَّ ببلاد الأعاجم فصنع نيروزهم ومهرجانهم وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك حشر معهم يوم القيامة) انتهى من “أحكام أهل الذمة” (1 /723).
وقد سئلت اللجنة الدائمة عن ذلك فأجابت :
” لا تجوز إقامتها من المسلمين ولا حضورها ولا المشاركة فيها مع النصارى ؛ لما في ذلك من الإعانة على الإثم والعدوان، وقد نهى الله عن ذلك.
وبالله التوفيق ” انتهى من “فتاوى اللجنة الدائمة” (2/76).
فكيف لايحرم المشاركة فيه والتعاون مع مقيميه وهو عيد يُقرر فيه، ويُعلن بأن عبد الله ونبيَّه عيسى – عليه السلام -: «إله مع الله، وابن الله، وثالث ثلاثة».
ويُحتفل: «لأجل هذه الألوهية، وتصديقًا لها، واعترفًا بها».
وقد كان أول كلمة نطق بها عيسى بن مريم في المَهد أمام قومه:
{ إني عبد الله }
فالعوائد المخالفة للشرع لا يجوز الأخذ بها وإن فعلها الناس.
والمؤمن يزن أفعاله وأقواله ويزن أفعال الناس وأقوال الناس بالكتاب والسنة، بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، فما وافقهما أو أحدهما فهو المقبول وإن تركه الناس، وما خالفهما أو أحدهما فهو المردود وإن فعله الناس،
والحاصل : أن أعياد الكفار لا يجوز الاحتفال بها ، ولا مشاركة أهلها ، سواء مارسوا فيها شيئا من دينهم ، أم اكتفوا باللهو واللعب ؛ لأن نفس الاحتفال بدعة محرمة ، وإن كان حضور طقوسهم الدينية أشد تحريما .
وعلى المسلم أن يقضي هذا اليوم كغيره من الأيام ، لا يخصه بطعام ولا شراب ، ولا غيره من مظاهر السرور ، التي يفعلها المحتفلون بهذا العيد.
🖋 أ. د عبد السلام بن سالم السحيمي