كيف تكون بداية طالب العلم المبتدئ..؟
ينبغي للطالب أن يحرص أن تكون بدايته صحيحة، حتى يستقيم على الطريق، ولا يضيع عليه الوقت والجهد. والهدف من طلب العلم هو أن يصلح المسلم نفسه ويصلح غيره، فينبغي أن تكون بداية الطالب بالأمور الهامة لنفسه أوّلا ثمّ لمن حوله. وعلى الطالب في الوقت نفسه أن يجتهد في دراسة العقيدة والفقه، لأنه لا يمكن تأخيرهما لمسيس حاجة الطالب إليهما لنفسه، ولنصح وإرشاد من حوله ومع حفظك للمنبع الأول لشرع الله تعالى وهو القرآن الكريم، ثم تشرع في ضبط المنبع الثاني وهو السنة النبوية ، وتبدأ بالأهم فالأهم.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : ” لا كتاب أفضل من كتاب الله سبحانه وتعالى، والذي أحث إخواني عليه أن يعتنوا بالقرآن الكريم حفظًا وفهمًا وعملاً، فقد كان الصحابة رضي الله عنهم لا يتجاوزون عشر آيات، حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل، يتعلمون العلم والعمل جميعًا . ثم بعد ذلك الاعتناء بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث، ومعلوم أن الأحاديث التي صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة جدًا، وطالب العلم المبتدئ أو المتوسط، لا يمكنه الإحاطة بها، لكن هناك كتب مصنفة في هذا الباب يمكن الرجوع إليها مثل : كتاب ” عمدة الأحكام ” لعبد الغني المقدسي رحمه الله، وكتاب ” الأربعين النووية ” للنووي رحمه الله وغير ذلك من الكتب المختصرة، ثم بعد هذا يرتقي إلى الكتب المطولة نوعًا ما مثل كتاب : ” بلوغ المرام ” و ” المنتقى من أخبار المصطفى “، ثم بعد هذا يزداد في قراءة كتب الأحاديث المصنفة: كصحيح البخاري وصحيح مسلم “. انتهى من ” مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين
بعد أن يلمّ الطالب بأهم آلات العلم ومراتب تحصيله والأصول التي يقرأها ليتأصل بها والتي تعتبر من آلات الاجتهاد، يبدأ الطالب في مرحلة التعمق في معرفة الخلاف، وطرق الترجيح، سواء في الفقه أو التفسير أو شروح الأحاديث.
🖊 أ. د. عبد السلام بن سالم السحيمي