الكذب؛ خطره وعلاجه..!

<
84
0

🖊 أ.د. عبد السلام بن سالم السحيمي

لا يكذب المرء إلا من مهانته أو مفعلة السوء أو من قلة الأدب.

قال يزيد بن ميسرة – رحمه الله -: ” الكذب يسقي باب كُلّ شَر، كما يسقي الماء أصولَ الشجر ” (الصّمْت لابن أبي الدنيا -ص٢٥٠).

المؤمن الصادق لا يكذب، ولكن قد يكذب لنقص إيمانه وضعف إيمانه، فالواجب على كل مؤمن أن يحذر الكذب، ينبغي أن يتحرى الصدق.

يقول النبي ﷺ: عليكم بالصدق! فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب! فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار [الحديث].

ويقول الله جل وعلا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة:119]، ويقول سبحانه: هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ [المائدة:119].

وإذا أردت أن تعرف قبح الكذب من نفسك، فانظر إلى كذب غيرك وإلى نفور نفسك عنه، واستحقارك لصاحبه واستقباحك لكذبه.

علاج الكذب:

يجب على المسلم تجديد التوبة إلى الله من كل ذنب وخطيئة، وعليه تحري الأسباب التي تعين على ترك الكذب، ومنها:

١ – معرفة الكاذب لحرمة الكذب وشدة عقابه، وتذكر ذلك مع كل حديث وفي كل مجلس.

٢ – تعويد النفس على تحمل المسئولية وقول الحق، حتى وإن كان هناك نقص ظاهري يراه فإن الخير في الصدق.

٣ – المحافظة على اللسان ومحاسبته.

٤ – استبدال مجالس الكذب وفضول الكلام بمجالس الذكر وحلق العلماء.

٥ – أن يعلم الكذاب أنه متصف بصفةمن صفات المنافقين.

٦ – أن يستشعر أن الكذب طريق للفجور وأن الصدق يهدي إلى الجنة.

٧ – تربية الأطفال تربية إسلامية صحيحة وتعويدهم على الصدق والظهور بمظهر الصادقين أمامهم.

٨ – أن يعلم الكاذب أن ثقة الناس به تزول، وهذا من خسران الدنيا والآخرة.

٩ – أن يستشعر عظم الضرر الذي سيلحق بالمسلم من جراء كذبه.

١٠ – عوّد لسانك قول الخير تحظَ به … إن اللسان لما عودت معتادُ

موكلٌ بتقاضي ما سننت له … فاختر لنفسك وانظر كيف ترتادُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

0:00
0:00